قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ
بسم الله الرحمن الرحيم قد أفلح المؤمنون
Chapter 23, 118 verses
قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ
بسم الله الرحمن الرحيم قد أفلح المؤمنون
ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ
الذين هم في صلاتهم خاشعون
وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
والذين هم عن اللغو معرضون
وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ
والذين هم للزكاة فاعلون
وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ
والذين هم لفروجهم حافظون
إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين
فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ
فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون
وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ
والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون
وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ
والذين هم على صلواتهم يحافظون
أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ
أولئك هم الوارثون
ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون
وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٍ مِّن طِينٍ
ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين
ثُمَّ جَعَلْنَٰهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ
ثم جعلناه نطفة في قرار مكين
ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَٰمًا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَٰمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَٰلِقِينَ
ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر ۚ فتبارك الله أحسن الخالقين
ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ
ثم إنكم بعد ذلك لميتون
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ تُبْعَثُونَ
ثم إنكم يوم القيامة تبعثون
وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ
ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين
وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ
وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض ۖ وإنا على ذهاب به لقادرون
فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّٰتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَٰبٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون
وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ
وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين
وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
وإن لكم في الأنعام لعبرة ۖ نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون
وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
وعليها وعلى الفلك تحملون
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ أَفَلَا تَتَّقُونَ
ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ۖ أفلا تتقون
فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَا
فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا۟ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٍ
إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين
قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ
قال رب انصرني بما كذبون
فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَ
فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور ۙ فاسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ۖ ولا تخاطبني في الذين ظلموا ۖ إنهم مغرقون
فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ
فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين
وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ
وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ
إن في ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين
ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ
ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين
فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ أَفَلَا تَتَّقُونَ
فأرسلنا فيهم رسولا منهم أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ۖ أفلا تتقون
وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَش
وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون
وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَٰسِرُونَ
ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون
أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ
أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون
هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ
۞ هيهات هيهات لما توعدون
إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُۥ بِمُؤْمِنِينَ
إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين
قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ
قال رب انصرني بما كذبون
قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ
قال عما قليل ليصبحن نادمين
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ فَجَعَلْنَٰهُمْ غُثَآءً فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ
فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء ۚ فبعدا للقوم الظالمين
ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قُرُونًا ءَاخَرِينَ
ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين
مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَـْٔخِرُونَ
ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون
ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَٰهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ
ثم أرسلنا رسلنا تترى ۖ كل ما جاء أمة رسولها كذبوه ۚ فأتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث ۚ فبعدا لقوم لا يؤمنون
ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ
ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين
إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ
إلى فرعون وملئه فاستكبروا وكانوا قوما عالين
فَقَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ
فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون
فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْلَكِينَ
فكذبوهما فكانوا من المهلكين
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون
وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةً وَءَاوَيْنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ
وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين
يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا ۖ إني بما تعملون عليم
وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ
وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون
فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا ۖ كل حزب بما لديهم فرحون
فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ
فذرهم في غمرتهم حتى حين
أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ
أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين
نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ
نسارع لهم في الخيرات ۚ بل لا يشعرون
إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ
إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون
وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ
والذين هم بآيات ربهم يؤمنون
وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ
والذين هم بربهم لا يشركون
وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ
والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون
أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ
أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون
وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَٰبٌ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
ولا نكلف نفسا إلا وسعها ۖ ولدينا كتاب ينطق بالحق ۚ وهم لا يظلمون
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ
بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون
حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْـَٔرُونَ
حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون
لَا تَجْـَٔرُوا۟ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ
لا تجأروا اليوم ۖ إنكم منا لا تنصرون
قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ
قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرًا تَهْجُرُونَ
مستكبرين به سامرا تهجرون
أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ
أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين
أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ
أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون
أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ
أم يقولون به جنة ۚ بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون
وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ
ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن ۚ بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون
أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ
أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير ۖ وهو خير الرازقين
وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ
وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم
وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ
وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون
وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ
۞ ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون
وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ
ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون
حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون
وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ
وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة ۚ قليلا ما تشكرون
وَهُوَ ٱلَّذِى ذَرَأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون
وَهُوَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخْتِلَٰفُ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار ۚ أفلا تعقلون
بَلْ قَالُوا۟ مِثْلَ مَا قَالَ ٱلْأَوَّلُونَ
بل قالوا مثل ما قال الأولون
قَالُوٓا۟ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون
لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ
لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين
قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
سيقولون لله ۚ قل أفلا تذكرون
قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ
قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ
سيقولون لله ۚ قل أفلا تتقون
قُلْ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ
سيقولون لله ۚ قل فأنى تسحرون
بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِٱلْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ
بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون
مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله ۚ إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض ۚ سبحان الله عما يصفون
عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ
عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون
قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّى مَا يُوعَدُونَ
قل رب إما تريني ما يوعدون
رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِى فِى ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ
رب فلا تجعلني في القوم الظالمين
وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَٰدِرُونَ
وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون
ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ
ادفع بالتي هي أحسن السيئة ۚ نحن أعلم بما يصفون
وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ
وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ
وأعوذ بك رب أن يحضرون
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ
حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون
لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّآ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ
لعلي أعمل صالحا فيما تركت ۚ كلا ۚ إنها كلمة هو قائلها ۖ ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون
فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ
فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون
فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون
وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فِى جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ
ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَٰلِحُونَ
تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون
أَلَمْ تَكُنْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ
ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون
قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ
قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين
رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ
ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون
قَالَ ٱخْسَـُٔوا۟ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ
قال اخسئوا فيها ولا تكلمون
إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ
إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين
فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ
فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون
إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ
إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون
قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ
قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين
قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ
قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين
قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
قال إن لبثتم إلا قليلا ۖ لو أنكم كنتم تعلمون
أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ
أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون
فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ
فتعالى الله الملك الحق ۖ لا إله إلا هو رب العرش الكريم
وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ
ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه ۚ إنه لا يفلح الكافرون
وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ
وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين