بسم الله الرحمن الرحيم هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا
الإنسان
Chapter 76, 31 verses
إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا
إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا
إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا
إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا
عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا
يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا
ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا
إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا
إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا
فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا
وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا
متكئين فيها على الأرائك ۖ لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا
ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا
ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا
قوارير من فضة قدروها تقديرا
ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا
عينا فيها تسمى سلسبيلا
۞ ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا
وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا
عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق ۖ وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا
إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا
إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا
فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا
واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا
ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا
إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا
نحن خلقناهم وشددنا أسرهم ۖ وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا
إن هذه تذكرة ۖ فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا
وما تشاءون إلا أن يشاء الله ۚ إن الله كان عليما حكيما
يدخل من يشاء في رحمته ۚ والظالمين أعد لهم عذابا أليما